هل أصبح الانقسام واقع محتوم بعد فوز مرسي
زخات الرصاص , تكبير المساجد , ارتفاع أبواق السيارات , العاب نارية , توزيع حلوي , ليس احتفالا بإتمام المصالحة الفلسطينية و ليس احتفالا بتحرير الاقصي , بل احتفالا بسيطرة الإخوان المسلمين علي حكم مصر بفوز مرسي برئاسة الجمهورية المصرية بنسبة أصوات لا تتعدد ربع سكان مصر البالغ 90مليون ولكن ليس هذا المهم لي , المهم هو ردة فعل حماس بعد فوز مرسي , قد يقول قائل ان حماس هي جزء من الإخوان وهذا صحيح , ولكن فرحة حماس ليست فقط بفوز الإخوان بل استكمالا لمخططهم الماسوني من تعادون حماس والأخوان في اقتحام وإحراق السجون المصرية وتحرير مسجونهم , قبل ذلك انقلابهم باسم الدين علي الشعب الفلسطيني في صيف 2007 , الي سيطرة الاخوان علي مجلس الشعب المنحل والرئاسة المصرية باموال قطرية استكمالا لخريف العربي , وخاض الاخوان ومن قبلهم حماس الانتخابات بشعارات دينية , وانهم مرشحون من الله , وانهم ربانبيون , في تكرار لمشهد الكنسية ورجال الدين في العصور الوسطي .....الخ من هذه الشعارات.
لكن السؤال الاهم كيف سيكون المشهد في قطاع غزة المحكوم من قبل حماس؟
باختصار شديد وعقب صدور انباء اولية عن فوز مرسي صدرت تصريحات من قبل قادة حماس علي لسان وزير داخليتهم فتحي حماد عن لا صلح مع العلمانيين وغير إسلاميين فضلا عن اعتبار يوم الانقلاب 14-6 عيدا للشرطة الحمساوية , لكلها مؤشرات لنسف المصالحة , والادل علي ذلك اصرار حماس علي تأجيل لقاء عباس مشعل الي ما بعد الانتخابات المصرية , بمعني انه في حال فوز مرسي ستكون حماس الطرف الاقوي علي الارض وستفرض شروطها وهذا ما نراه يوميا من تصريحات لقادة حماس.
فمن غير المنطقي من وجهة نظر حماس في هذا اللحظة التاريخية لحماس ان تضحي بقطاع غزة , وخصوصا ان الواقع الحالي اكثر من مثالي لحماس , فالاخوان يحكمون مصر بتأييد امريكي , خصوصا اذا عدنا الي تصريحات فتحي حماد في اجتماع سري في مدينة بيسان الترفيهية قبل شهر في شمال القطاع قائلا ان المستقبل للاخوان وسيحكمون العالم العربي برضا امريكي , وان عباس الي زوال والكلام عن المصالحة غير منطقي في ظل صعود الاسلام السياسي .
باختصار الانقسام اصبح امرا محتوما حتي اشعار اخر , لكن صدقوني التاريخ لا يرحم كفا تجارة بالشعب الفلسطيني.
بقلم عزيز المصري
غزة
26-6-2012