الزفة في سوريا والعرس في روسيا
منذ اندلاع الثورة السورية وحتى اليوم , نري مواقف روسية مساندة للرئيس الأسد , رغم سقوط ألاف الشهداء من قرابة والعام ونصف العام , تأييد روسي للرئيس الأسد , حجر عثرة في الأمم المتحدة تجاه الأزمة السورية , وأخيرا امتداد النظام السوري بالأسلحة الحديثة , وشعوب الوطن العربي تسال لماذا هذا الدعم الروسي للنظام السوري رغم وقوف العالم طبعا حسب مصالحهم مع الشعب السوري؟
باختصار مواقف النظام السوري نجاه أمريكيا موقف يتسم بالضابيبة فلا يوجد تنسيق مواقف معهم ودعم النظام لحزب الله وحماس طبعا وفقا لمصالح الأسد الشخصية وليس حبا فيهم , هذه السياسة السورية تري صدي لها لدي الإدارة الروسية .
وبالتأكيد دعم الروسي للنظام السوري يدخل في إطار الحرب الباردة مع الولايات المتحدة , فالقيادة الروسية تري في النظام السوري مقدمة لمنظومة الأمن القومي الروسي , وبنظرة سريعة في أطلس القارة الأسيوية نري أن الدول القريبة من روسيا وبالتوالي هي أذربيجان , إيران , العراق , سوريا , وكلها دول ذات مصالح استراتيجة بالإدارة الروسية , باستثناء العراق المنهك داخليا وان كان مضمون نوعا ما بالنسبة لروسيا من خلال التغلغل الإيراني في العراق .
ففي حال سقوط النظام السوري هذا يعني سقوط دولة مهمة في منظومة الأمن القومي الروسي , بمعني أي نظام جديد في سوريا سيكون بشكل أو بأخر موالي للإدارة الأمريكية , مما يؤدي الي سيطرة أمريكيا علي مقدمة منظومة الأمن القومي الروسي , خصوصا اذا ما وجهت ضربة للايران , وفي حال سقطت ايران , انهارت منظومة الامن القومي الروسي , فضلا عن عدم استقرار أفغانستان , ونشر الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية , ستصبح روسيا في مهب الريح.
فالدعم الروسي يدخل في إطار لعبة المصالح , فمتى ستفهمون ياعرب.

بقلم عزيز حمدي المصري

[email protected]
[email protected]